السيد ابن طاووس
288
مهج الدعوات ومنهج العبادات
نجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين فاستجبت لها دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقر عيني بالنظر إلى جنتك ووجهك الكريم وأوليائك وتفرجني بمحمد وآله تؤنسني به وبآله وبمصاحبتهم ومرافقتهم وتمكن لي فيها وتنجيني من النار وما أعد لأهلها من السلاسل والأغلال والشدائد والأنكال وأنواع العذاب بعفوك يا كريم إلهي وأسألك باسمك الذي دعتك به عبدتك وصديقتك مريم البتول وأم المسيح الرسول عليهما السلام إذ قلت ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين فاستجبت لها دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحصنني بحصنك الحصين وتحجبني بحجابك المنيع وتحرزني بحرزك الوثيق وتكفيني بكفايتك الكافية من شر كل طاغ وظلم كل باغ ومكر كل ماكر وغدر كل غادر وسحر كل ساحر وجور كل سلطان جائر بمنعك يا منيع إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك وصفيك وخيرتك من خلقك وأمينك على وحيك وبعيثك إلى بريتك ورسولك إلى خلقك محمد خاصتك وخالصتك صلى الله عليه وآله وسلم فاستجبت دعاءه وأيدته بجنود لم يروها وجعلت كلمتك العليا وكلمة الذين كفروا السفلى وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد صلاة زاكية طيبة نامية باقية مباركة كما صليت على أبيهم إبراهيم وآل إبراهيم وبارك عليهم كما باركت عليهم وسلم عليهم كما سلمت عليهم وزدهم فوق ذلك كله زيادة من عندك واخلطني بهم واجعلني منهم واحشرني معهم وفي زمرتهم حتى تسقيني من حوضهم وتدخلني في جملتهم وتجمعني وإياهم وتقر عيني بهم وتعطيني سؤلي وتبلغني آمالي في ديني ودنياي وآخرتي